حَبِيسٌ بِدَارِي شَرِيدٌ طَرِيدْ
وَقَدَ أقْسَمَ الْفَرْحُ ألا يَعُودْ
يُصَاحِبُنِي اليَأْسُ في طُولِ لَيْلِي
وَفِي الصُّبحِ يَلْحَقُ بِي مِنْ جَدِيدْ
أَرَى اليَأْسَ صَارَ خَلِيلاً وَفِيًّا
فَلا تَعْجَبُوا؛ إِنَّ يَأْسِي عَؤُودْ
يُلازِمُنِي دَائِمًا في نَهارِي
يُنَادِي: أَنِ اسْمَعْ، سَأَتْلُو نَشِيدْ
مَعَ الْيَأْسِ تَمْضِي مَعَ الْيَأْسِ تَأْتِي
مَعَ الْيَأْسِ لَوْ كُنْتَ خَلْفَ السُّدُودْ
سَنُرْضِعُكَ الْهَمَّ مِنْ ثَدْيِ يَأْسٍ
فَبِئْسَ الرَّضَاعُ وَبِئْسَ النُّهُودْ
وَلِي وِحْدَةٌ شَرِبَتْ مِنْ دِمَائِي
وَصَارَتْ تُنَادِي: أُرِيدُ الْمَزِيدْ
أَرَاهَا كَوَحْشٍ قَدِ اعْتَادَ أَنْ
تُزِيلَ ظَمَاهُ دِمَاءُ الْوَرِيدْ
لَقَدْ ألْبَسَتْنِي ثِيَابَ الْمَنَايَا
وَبِتُّ كَكَهْلٍ هَزِيلٍ قَعِيدْ
أُنَاجِي نُجُومَ السَّمَاءِ وَلَكِنْ
كَأَنِّي أُكَلِّمُ لَوْحَ الْجَلِيدْ
ظَلَلْتُ أُنَادِي فَلَمْ أَلْقَ مِنْهَا
جَوَابًا مُفِيدًا وَرَأْيًا سَدِيدْ
أَفِي النَّجْمِ عَيْبٌ؟ أَمِ انْسَدَّ حَلْقِي؟























